أحمد بن الحسين البيهقي
424
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
قال فاستحيت حياء حتى لا يعلمه إلا الله فقلت لامرأتي ثكلتك أمك وقد جاءك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أجمعون فقالت أكان رسول الله سألك عن الطعام قلت نعم قالت الله ورسوله أعلم قد أخبرته بما كان عندك فذهب عني بعض ما كنت أجد قلت لقد صدقت فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل ثم قال لأصحابه لا تضاغطوا ثم برك على التنور وعلى البرمة فجعلنا نأخذ من التنور الخبز ونأخذ اللحم من البرمة فنثرد ونغرف ونقرب إليهم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليجلس على الصحفة سبعة أو ثمانية فلما أكلوا كشفنا التنور والبرمة فإذا هما قد عادا إلى أملا ما كانا فنثرد ونغرف ونقرب إليهم فلم نزل نفعل ذلك كلما فتحنا التنور وكشفنا عن البرمة وجدناهما أملاء ما كانا حتى شبع المسلون منها وبقيت طائفة من الطعام فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الناس قد أصابتهم مخمصة فكلوا وأطعموا فلم نزل يومنا نأكل ونطعم قال وأخبرني أنهم كانوا ثمان مائة أو ثلاثمائة رواه البخاري في الصحيح عن خلاد بن يحيى عن عبد الواحد إلا أنه لم يذكر العدد في آخره أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير عن هشام بن سعد عن أبي الزبير قال أخبرني جابر بن